الشيخ الجواهري
274
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
( ولا يجوز تسليم مال المفلس ) لمن اشتراه ( إلّامع قبض الثمن ) منه سابقاً [ 1 ] . بل لو رضي المفلس والغرماء أمكن للحاكم المنع في وجه [ 2 ] ، وإن كان الأوجه خلافه [ 3 ] . ( و ) على كلّ حال ف ( - إن تعاسرا تقابضا معاً ) كما في كلّ بائع ومشتري ، ولا وجه لجبر المشتري على التسليم سابقاً [ 4 ] . ولا يبيع إلّابثمن المثل فصاعداً إن أمكن حالّاً . بل [ قد يقال ] [ 5 ] بأنّه لا يبيع إلّابنقد البلد [ 6 ] . قلت : هو كذلك إذا لم يتّفق المفلس والغرماء على البيع بغير نقد البلد ، وإلّا اتّجه الجواز ، وخصوصاً إذا كان أعود لهم وموافقاً لجنس الدين . بل قد يقال : بجواز البيع بدون ثمن المثل مع رضاهم [ 7 ] . ولو لم يوجد باذل لثمن المثل لم يجز تأخيره طلباً لمصلحة المفلس مع عدم رضا الغرماء . ولعلّ المراد بثمن المثل [ 8 ] ما يبذل في مقابلته في ذلك المكان والزمان . نعم [ 9 ] لو كان بقرب بلد ملك المفلس بلد فيه قوم يشترون العقار في بلد المفلس أنفذ الحاكم إليهم ليتوفّر الثمن على المفلس [ 10 ] ، [ بل وفي غير العقار ولا بأس به ] . ولو كانت المصلحة للمفلس في البيع بغير نقد البلد لم يجب إليه إذا كان مخالفاً لجنس حقّ الغرماء ، بل بيع بالنقد وإن خالف حقّهم ثمّ يصرف إليه إذا لم يرضوا به عوضاً عن حقّهم [ 11 ] .
--> ( 1 ) المبسوط 2 : 270 . ( 2 و 3 ) التذكرة 14 : 50 . ( 4 ) جامع المقاصد 5 : 248 . ( 5 ) التحرير 2 : 524 .